عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
132
خزانة التواريخ النجدية
فانهزم عيال راشد إلى بادية الظفير وصار ولد عيسى بن ثامر رئيسا على المنتفق . وفيها وقع برد كبار أهلك بعض زروع سدير والوشم . وفيها جاء سيل عظيم على بلدان نجد ، كما جاء خريف سال منه الصنوع الشمالية . واليوم الثاني جاء سيل جيد الصنوع الجنوبية ولا خالف على النخل وسال بعض المحمل . فلما كان في جمادى الآخرة من السنة المذكورة خرج محمد بن ناصر من المدينة في تجريدة من الأتراك ، وانضم إليه كثير من بادية حرب ، فأغار على ابن سفيان من بني عبد اللّه من مطير على الفوارة ، وقتل من الفريقين قتلى كثيرة ، وأخذهم ثم رجع إلى المدينة فكثرت الأراجيف من الأعداء . ولما كان في رجب من السنة المذكورة خرج محمد بن ناصر المذكور من المدينة ومعه عساكر كثيرة وتبعه كثير من عربان حرب . وأغار على العضيان عرب الضبط من عتيبة على الدفينة فأخذهم ثم رجع إلى المدينة ، وذلك في رجب من السنة المذكورة . ولما وصل الخبر إلى الإمام فيصل أمر جميع رعاياه من المسلمين بالجهاد ، وأخذ في التأهب والاستعداد ، ثم خرج من الرياض بمن معه من جنود المسلمين من غزو أهل العارض والخرج ، ونزل بلد المجمعة ، واجتمع عليه غزو بلدان سدير ، والمحمل ، والوشم ، والقصيم ، وولي الشيخ عثمان بن علي بن عيسى القضاء على بلدان سدير ، وهو من سبيع . وفي هذه السنة في رجب قدم عسكر من السلطان عبد المجيد إلى مكة ، وقضبوا محمد بن عبد المعين عون وعياله عبد اللّه وعلي وسفروهم